خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٢٨،
وفارس، والعراق وسورية، وشرق الأردن، ونجد وعمان ومسقط وحضرموت واليمن والحجاز وزنجبار، ومون باسا والسودان، ومصر، وطرابلس الغرب وتونس والجزائر والمغرب الأقصى، وسواحل نيجيريا ومن مسلمي الأقطار الأوروبية، ألبانيا، ويوغسلافيا والمجر ورومانيا، وبولونيا والبلاد الواقعة على شواطئ البلطيق، وكذلك الجاليات الإسلامية
المنتشرة في الأقطار الغربية بين أوروبا وأمريكا.
ويوم
يقيض الله للمسلمين أن يعقدوا هذا الاجتماع في بيت المقدس أولى القبلتين وثالثة الحرمين الشريفين، فإنه سيحدث له أثر عظيم في أفكار المسلمين لم يسبق له مثيل، كيف لا وهم ما انعقد لهم إجماع منذ افترقوا في حرب صفين. ولا غرابة أن تتلو ذلك أحداث كثيرة بعيدة المدى في الحركة السياسية العالمية ربما يكون لها تأثير فعّال في تحوّل الحالة في فلسطين، بما لها من الميزات الخاصة الدينية والتاريخية عند المسلمين، فتكون أقرب لإنصاف الأمم منها في الوقت الحاضر.
ولا يستبعد ذلك متى أحكم القائمون على المؤتمر ترتيب أعماله وتنظيم شؤونه وأشركوا معهم ساسة العالمين: العالم العربي والعالم الإسلامي.
يشعر العالم بأسره أن للمسلمين همّة عالية تشغل أفكارهم جميعاً، أكثر مما تشغلها الوطنيات الضيقة، وهي المحافظة على البقاع المشرّفة التي نالت قدسيتها وحرمتها من نصوص الدين ورسخت في النفوس رسوخ. العقائد فليس في إمكان مسلم مهما كان ضعيف الإيمان التهاون بشأنها أو التسليم بفتر منها، بلغ ما بلغ من شأن القوة التي تريد أن تنال منهم ذلك. فكيف يقبلون على
28