خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٢٩أنفسهم والحالة تلك أن يطأطئوا لليهود ويتركوا لهم فلسطين يتولون
عليها.
بطلان المزاعم اليهودية في فلسطين: أجل. يمكن لليهود الصهيونيين أن يدعوا لأنفسهم ما شاءوا في فلسطين. فدعهم يخدعون بعضهم البعض بالأماني الكواذب في الاستيلاء على معاهدها التاريخية التي كانت لغير أجدادهم من قبل: كانت للأسلاف العرب الحاليين من الكنعانيين والجالوتيين. فهي في نظر التاريخ والقانون موطن لهؤلاء الأعقاب لا لهؤلاء الجوالي من الإسرائيليين. فدعواهم أنهم أحق بها من سلائل العرب ومحاولتهم الرجوع إليها اعتداء على الحق الطبيعي وافتراء على التاريخ، وهذا ضرب من الهذيان يتلقاه العرب بشيء من
الامتعاض مع جانب كبير من السخرية والازدراء!!.
نعم يحاول اليهود الصهيونيون لم شعثهم وجمع أشتاتهم من الأقطار وهم يطمعون في فلسطين أن تكون معاداً لهم، ولتحقيق هذا الطمع الأشعبي فهم يعتمدون على يهود العالم ويصطنعون كل قوة سياسية لتحقيق مآربهم من التغلب على العرب الفلسطينيين القلائل، وانتزاع هذه الدرّة الغالية في تاج السلطنة العربية العظيمة، وما هي في الحقيقة لو عقلوا إلا أمانة المسلمين جميعاً موضوعة في أعناق الفلسطينيين. فخروج أي شبر من أراضيها وانتقاله إلى حوزة اليهود أو غيرهم، تبعة ذلك ملقاة عليهم جميعاً.
واجب الأمة الفلسطينية الاستنجاد بالعالم الإسلامي
لذلك وجب على العرب الفلسطينيين كلما حزبهم أمر يضعف شأنهم في فلسطين أن يستصرخوا العالمين: العربي والإسلامي لدفع ما يتوقعونه من الكوارث فإن العالمين المذكورين سيقبلان
29