خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٣٩المواقف التهيب والتريث عن المضي في المشروع، ما دام الرجال الذين يتولون تسيير أعمال المؤتمر يحرزون جانباً من ثقة العالم
الإسلامي، وليس لهم ما منه مكروه.
مسألة ثانوية. ومع
أما مسألة حضور السلطان عبد المجيد فهي كوني أحيطه بكل إجلال وأقدّر مواهبه، فإني لأرى مع ذلك حضوره ضرراً على المؤتمر إذا كان هو يريد ذلك.
في
ردّ الأستاذ سامي السرّاج على الاعتراضات الموجهة على الدعوة
للمؤتمر: كثر اهتمام الأندية الإسلامية والمحافل السياسية بالدعوة التي انبعثت من القدس لعقد مؤتمر إسلامي عام في اليوم السابع والعشرين من رجب والسابع من ديسمبر القادم. فقد رافقت ذيوع الدعوة إلى المؤتمر أقوال ظهر فيها أن اللجنة التحضيرية أهملت ذكر الغاية التي ينعقد المؤتمر لأجلها، وبرنامج الأعمال التي يسير عليها. ولكننا لاحظنا بادئ ذي بدء أن مثل هذا الانتقاد لم يكن له محلّ لأن من واجب الاحترام للمؤتمر أن يترك له هو مهمة تحديد غاياته، وتنظيم أعماله لئلا يتكرّر الخطأ الذي وقع في مؤتمر مكة المنعقد سنة 1926 ومؤتمرات أخرى (9) كان تحديد المهمة فيها داعياً لعدم رضى المؤتمرين وباعثاً على البرم وتشتت الرأي، فأوّل ما فكرت فيه لجنة القدس التحضيرية هي أن تعنى أكبر عناية بالممهدات المقتضاة لعقد المؤتمر دون أن تتعرض لحصر موضوعات البحث، أي أنها تترك للمؤتمر نفسه حرية اختيار
6
(9) لقد انعقد في سنة 1926 مؤتمران إسلاميان الأولى في القاهرة لبحث مسألة الخلافة التي كان يطمح الملك فؤاد إلى توليها، والثاني في مكة بدعوة من الملك عبد العزيز آل سعود، ولكن لم تبحث فيه قضية الخلافة.
39