خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٤١بحثها أو غير صواب، وإذا كان مفيداً أن تعاد أم غير مفيد؟ هذا مع
تحاش وابتعاد عن ترشيح شخص أو تسمية خليفة.
ويعتقد القائمون بالتحضير للمؤتمر أن ضروب الدعايات والأقاويل التي بنت حول الخلافة والخليفة إنما هي من تهويش اليهود لتعكير جوّ المؤتمر واستعداء السلطات عليه لعلها تسعى لمنع عقده. وغني عن الذكر أن انعقاده لا يجيء في صالح اليهود، إذ هو يلقي على فلسطين ضوءاً إسلامياً رائعاً أخاذاً فيظهرها كما هي على لونها الصحيح بلاداً عربية إسلامية مسيحية، وفي هذا
ما فيه من دحر حلم الوطن اليهودي القومي والقضاء عليه. ويلوح لنا من إصدار الدعوة قبل شهرين من تاريخ عقد المؤتمر أن اللجنة رمت أوّلاً إلى أن تترك وقتاً كافياً لوصول رسائل الدعوة إلى الملوك والأمراء والكبراء في الأصقاع البعيدة. وثانياً إلى أن يكون لدى جمهرة المدعوّين مجال للتفكير والاستعداد وموافاة أعضاء اللجنة التحضيرية بالمقترحات المفيدة لكي تتوفر لديها مجموعة من سديد الآراء وناضج الأفكار تقدمها للمؤتمر بدون استقلال من جانبها في الرأي أو محاولة فرض برنامج عليه فرضاً
يشبه الإلزام.
ويزيد في أهمية هذا المؤتمر العظيم كثرة عدد المدعوين الشهوده والاشتراك فيه من الملوك والأمراء والعظماء وقادة الفكر في الأقطار كافة والأمصار الإسلامية نائية ودانية وفي طليعتهم أصحاب الجلالة الملك فؤاد والإمام يحيى حميد الدين والملك فيصل والشاه رضا بهلوي والملك ابن السعود والملك نادر خان وأصحاب السمو والفخامة أمير شرق الأردن ورئيس الجمهورية التركية وأمراء الولايات الإسلامية في الهند وسلطان حضرموت ولحج. وسيزيد
41