خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٧٦

للبيع الاضطراري إما بقصد الاستثمار لفائدة من يشتريها وإما بوقفها على المشاريع العائدة بالخير على المسلمين. وهي تبدو اليوم في إنشاء المدارس العلمية الحديثة وفتح أبوابها للتحصيل في وجوه الطلاب من أبناء المسلمين لإنقاذهم من نزوات المبشرين، والبؤر التي يفتحونها لهم باسم العلم والثقافة وما هي إلا شراك هلاك وفخاخ كيد لتحويل المسلمين عن دينهم وتشويقهم للأديان الأخرى. ولا خفاء أن المسلم متى أقصي عن دينه أضل شعوره وخرج عن وطنه وانقطع للتضليل والكيد!!!.

فهل ترى دولتكم في هذا السعي ما لا يتفق مع المصرية ولا يتماشى مع مصلحة مصر؟.

السياسة

صدقي - نعم إنكم بهذا العمل تتحدّون الأزهر وتتهمونه بالتقصير في القيام بخدمة المسلمين وتنتقصون من منزلته في نظر العالم الإسلامي. ونحن لن نسمح أبداً لأي كان أن ينتقد سياستنا

وينتقص من شأن مؤسساتنا في الخارج.

ضخامة

الثعالبي - ليست المسألة يا دولة الوزير مسألة مناهج بل مسألة ثقافة ولا أحسب أن دولتكم تقولون بأن ثقافة الإسلام الروحية يجب أن تكون مقصورة على الأزهر وحده وتكفي لأن تفيض منه على أمم يبلغ تعدادها زهاء 400 مليون نسمة والعالم الإسلامي مع. تعداده واكتظاظ ممالكه هو أحوج ما يكون لمعاهد هي أكثر بكثير من الأزهر الشريف على أن ظهورها إلى جانبه لا ينقص من مزيته شيئاً بل قد يزيد فيها أشياء كثيرة. أما إذا كان الأمر متعلقاً بإساءة الظنون فليس لذلك أقل حساب عندي.

صدقي - بلى أسلّم لك بصحة الرأي الذي تذهب إليه لو كان

76