خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٧٧

لديكم منهاج معيّن لا غموض فيه ولا إبهام. أما إذا كان في السلوك غموض وإبهام فإنه يكون أدعى إلى الارتياب وسوء الظن. ونحن

كحكومة تحترم نفسها لا

نسمح أعمالنا أو يتحدّى هيئة من هيئاتنا.

أبداً لكائن من كان أن ينتقص

الثعالبي - نحن يا صاحب الدولة لا ننازعكم في شؤونكم، فلكم أن تمضوا فيها على ما تشاؤون وتريدون ولكن ليس من اللياقة أن تعمدوا لاتهام غيركم في مناويهم البريئة التي يرمون بها لخدمة الإسلام والمسلمين، ثم تأتون عبر الطريق تعرضون بأنفسكم للوقوع فيما تكرهون، وقد لا يجمل بمصر وهي هي بمنزلتها من العالم الإسلامي أن تقف نفسها حجر عثرة في طريق شقيقاتها السائرة بخطى ثابتة نحو التكامل الاجتماعي والتقدّم الإنساني، فتتهمها بالمناوأة من غير دليل ولا برهان.

صدقي - لدينا مستندات وتقارير تثبت ما نقول.

الثعالبي - لولا شدّة حذري من إساءة الأدب لقلت لدولتكم إن المستندات التي لديكم غير صحيحة، ويقيني أنها لا تستحق تقديركم وهنا دخل القاعة الوزيران عبد الفتاح يحيى باشا وزير الخارجية (26) وإبراهيم كريم باشا وزير الأشغال، فقام صدقي باشا وعرفهما بالأستاذ الثعالبي فأظهر عبد الفتاح باشا ارتياحه لهذا التعارف ثم جلسا حول مكتبة الرئيس.

صدقي - يمكننا أن نتفق إذا وضعتم للمؤتمر منهاجاً مدققاً يزيل

(26) أصبح عبد الفتاح يحيى باشا وزيراً للشؤون الخارجية بعد استقالة الوزير السابق حافظ عفيفي باشا في 12 جويلية 1930. وسيصبح عبد الفتاح يحيى باشا فيما

بعد رئيساً للحكومة

من

27

سبتمبر 1933 إلى 6 نوفمبر 1934

77