خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٧٨

عنه ما أحاط به من شكوك وريب. نريد قبل كل شيء أن نعرف من

هم

أعضاء اللجنة التحضيرية؟.

الثعالبي - يذكر اسماءهم واحداً واحداً.

(صدقي باشا يرفع سماعة التلفون ويظهر أنه يتكلم مع شيخ الأزهر، ثم يقول لمحدثه ألا تسمع أن مظاهرات شديدة تبدو في معهدي الزقازيق والإسكندرية يشترك فيها العلماء والطلاب ضد المؤتمر الإسلامي العام؟ وهذا ما يحرج الحكومة ويحدث لها ارتباكاً، وكفى بذلك دليلاً على شعور مصر ضد المؤتمر. الثعالبي يبتسم ويقول: الجماعة يمثلون وهل الحكومة تأبه للمظاهرات؟

وهنا تقف النكتة ثم يعود الحديث إلى الموضوع).

صدقي - ليس لدي شك في ذمتك وذمة السيد أمين أفندي الحسيني، أما الآخرون فإن الحكومة المصرية لا تعرفهم. الثعالبي - يكفيكم ضماناً أن تكون أعمال المؤتمر تحت تبعة

الذين تعرفونهم.

صدقي - ماذا عساكم أن تفعلوا في المؤتمر؟.

الثعالبي - نجرب.

صدقي - يحتدّ ويقول: هل يمكن إجراء تجارب في مصالح إسلامية مهمة من قبل أفراد مجهولين لا صفة لهم تخوّلهم ذلك وبدون أن ينتدبهم أحد يجمعون حولهم نفراً من المسلمين يتآمرون معهم؟ هذا عمل من الخطورة بمكان لا سبيل للإغضاء

عنه

ومع ذلك فإن المؤتمر سينعقد في الميعاد المضروب

الثعالبي - ومع

78