خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فمن شاء أن يشترك فيه فليأت ومن أعرض عنه يلق خيراً، أما إساءة الظنون واتهام الأبرياء فلن يفيد شيئاً ولن يعطل عملاً شرع فيه، أن تعلموا مما دار بيننا أن القافلة تسير وهي واصلة إلى

وحسبي

غايتها بإذن الله.

صدقي - نحن يهمنا أن نشترك في المؤتمر ولكن تحت قيود وشروط:

1 - أن تنفوا نفياً قاطعاً التعرّض لمسألة الخلافة.

(27)

2 - مجانبة البحث في حالة الأزهر ونقد سلوكه. 3 - ترك الخوض في الشؤون المصرية الحاضرة 4 - قبول عضوين مصريين في اللجنة التحضيرية تنتدبها الحكومة.

الثعالبي - ينبغي للجواب على هذه المقترحات الوقت الكافي للتفاهم فيها. فسأكتب فيها للسيد أمين أفندي الحسيني وهو بدوره يعرضها على اللجنة التحضيرية للمؤتمر وهي صاحبة الشأن في القبول أو الرفض ومتى جاء الردّ أقدمه إلى دولتكم وبالله التوفيق. وفي ختام هذه الجلسة التاريخية ودّع الأستاذ الثعالبي الباشا بعد أن سلّم على الوزيرين وخرج مع رفيقه الدكتور عبد الحميد سعيد الذي حضر ولم يبد في هذه المناقشة كلمة. وقد علم الثعالبي من رفيقه أن السيد أمين الحسيني ربما يصل القاهرة مع قطار المساء في هذه الليلة.

(27) كان صدقي باشا يخشى أن ينتهز خصومه من أعضاء حزب الوفد انعقاد المؤتمر الإسلامي، لانتقاد سياسة الحكومة المصرية، أثناء جلسات المؤتمر.

79