خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٨٠مقاومة المساعي المبذولة لإحباط المؤتمر
ظهور الإشاعة بأن غاية المؤتمر مبايعة الملك فيصل بالخلافة: بلغنا من مصدر موثوق به أن الدكتور أحمد قدري قنصل الدولة
العراقية في مصر اجتمع يوم 5 نوفمبر 1931 بسفير الجمهورية التركية في القاهرة الذي أفضى إليه بما يأتي: يتردّد في المراجع السياسية العالية في مصر بأن للمؤتمر الإسلامي رغبة أكيدة بمبايعة جلالة الملك فيصل ملك العراق بالخلافة فانبرى القنصل يفند هذه الفرية للسفير ويحقق له أن لجنة المؤتمر أبعد ما تكون عن الإسفاف بالأمور الإسلامية وأن الملك فيصل يتعالى عن قبول هذه المهزلة التي تنصلت منها حكومتكم. وبالرغم من هذا التكذيب الحاسم، فإن الإشاعة استمرت جارية على الألسن لأنها من أخصب بذور الفتن وأقرب للتصديق من البيعة للسلطان عبد المجيد. وهكذا استمر أعداء الإسلام ينفثون دسائسهم ضدّ المؤتمر ويحاربونه بمختلف الأكاذيب وأنواع التلفيقات كي يحولوا
دون انعقاده.
وصول أمين الحسيني إلى القاهرة لإخماد الحركة القائمة ضدّ
المؤتمر:
كان اجتماع الأستاذ عبد العزيز الثعالبي مع صاحب الدولة
80