خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٨١إسماعيل صدقي باشا يوم الأربعاء 4 نوفمبر 1931، بمثابة دعوة لاسلكية اتصلت بسماحة السيد أمين الحسيني تدعوه للحضور إلى مصر لقطع دابر الأراجيف التي كانت تذاع عن المؤتمر وإعطاء التأكيدات القاطعة لمنع التعرض للخلافة في المؤتمر. فوصل مساء ذلك اليوم ونزل فندق ميتروبوليتان وكان يرافقه في هذه الرحلة القصيرة الأستاذ الشيخ عبد القادر المظفر. فرحبت الصحف المصرية بهما أحرّ ترحيب وتهافت مندوبوها على الفندق للحصول على التصريحات من سماحة المفتي بشأن المؤتمر الإسلامي،
فأدلى لهم بالأحاديث التالية:
حديث سماحة المفتي لمندوب «البلاغ»:
تعود فكرة الاستعانة بالعالم الإسلامي لحماية الأماكن الإسلامية المقدسة في فلسطين إلى أكثر من عشر سنوات، أي منذ ظهر لنا أن يهود فلسطين يستعينون بالعالم اليهودي لسلب بلادنا
منا.
وقد فكرنا في عقد مؤتمر إسلامي على أثر قضية البراق الشريف واجتماع بعض مندوبي العالم الإسلامي في القدس للدفاع عنه، ثم صممنا على عقد المؤتمر على أثر إصدار اللجنة الدولية قرارها المجحف بحقوق المسلمين في الأماكن الإسلامية المقدسة. والغرض من المؤتمر هو ما ذكر في برنامجه، وليس لمسألة بحث الخلافة فيه صحة على الإطلاق. أما الجامعة الإسلامية التي نفكر في إنشائها كما أنشئت الجامعة العبرية في القدس، فستكون جامعة مدنية دينية، فيها فرع للطب والحقوق والتجارة وغيرها. وليس من المستطاع ولا في النيّة ولا من المصلحة في شيء منافسة الأزهر الشريف الذي هو الجامعة الإسلامية الكبرى
81