خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٨٢وبعد نشر هذا الحديث علّقت عليه «البلاغ» في اليوم الثاني
بالمقال التالي:
إن اليهود يستعينون بالعالم اليهودي منذ احتلالهم فلسطين لجعلها وطناً قومياً لهم وهم في كل عام يعقدون مؤتمراً في بلد من البلدان يحضره مندوبون لا يقل عددهم عن ألفي شخص، في مقدمتهم وزراء وزعماء يهود من إنجلترا وألمانيا وفرنسا وغيرها لتوطيد أقدام اليهود في فلسطين وجعلها لهم وحدهم. وهم ينفقون في سبيل ذلك مبالغ طائلة بلغت حوالى خمسين مليون جنيه في اثنتي عشرة سنة.
بداً
من
ولم يستعن يهود فلسطين بإخوانهم في بلاد العالم إلا لأن المسلمين هناك أوفر منهم جاهاً ومالاً. فأمام ذلك لم ير المسلمون الاستعانة بالعالم الإسلامي، فاهتموا بلفت أنظار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى فلسطين باشتراكهم في اجتماعات إسلامية عقدت في غير بلادهم كمؤتمر مكة المكرمة (28) ثم بإيفادهم وفوداً إلى الأقطار الإسلامية لجمع اكتتابات للمسجد الأقصى
(26)
وأبدى العالم الإسلامي اهتماماً بفلسطين شجّع المسلمين هناك على المضي في توسيع نطاق المعونة المطلوبة لحماية الأماكن
(28) لقد شارك عدد من الفلسطينيين في مؤتمر الخلافة المنعقد في القاهرة والمؤتمر الإسلامي العام المنعقد في مكة سنة 1926 وكان مفتي فلسطين أحد كبار المشاركين في المؤتمر الثاني. (29) في نهاية سنة 1924 بلغت التبرعات المقدمة من الأقطار الإسلامية لإصلاح المسجد الأقصى 170.000 جنيه إسترليني وارتفعت في سنة 1928 إلى مبلغ 195000 جنيه إميل) الغوري، فلسطين عبر ستين عاماً، بيروت 1972، ج 1
ص (205).
82