خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الإسلامية في فلسطين كالمسجد الأقصى والبراق وحرم الخليل إبراهيم وغيرها.

ولما أثيرت قضية البراق اتجهت فكرة المسلمين إلى عقد مؤتمر إسلامي كالمؤتمرات اليهودية التي تعقد سنوياً. ثم قرروا ضرورة عقده لما أصدرت اللجنة الدولية قرارها المجحف بحقوق المسلمين في البراق وهو قرار ينطوي على خطر آخر يتهدّد الأماكن الإسلامية الأخرى.

وكانت النية معقودة على عقد هذا المؤتمر في 19 جمادى الأولى أي الشهر الماضي (30) وذلك قبل حلول فصل الشتاء فيكون الجو ملائماً لجميع المدعوّين، ولكنه رؤي أخيراً تأجيله إلى 27 رجب الشهر العربي القادم، وخصوصاً بعد أن تبين أن دعوات كثيرة لم تصل إلى أصحابها في أقطار مختلفة لسبب تطورات الحوادث فيها. وقد وُجهت الدعوة من جديد إلى جميع ملوك الإسلام وأمرائه وإلى أصحاب الشخصيات البارزة في البلاد الإسلامية، وتلقت اللجنة التحضيرية ما يفيد اشتراك معظم الأقطار الإسلامية في المؤتمر. ولم تتلق اللجنة الردّ بعد من الأقطار الباقية وبينها مصر والمسلمون في بولونيا والبوسنة والهرسك (31) وأمريكا. ووجهت الدعوة أيضاً إلى كبار الأجانب الذين اعتنقوا الإسلام وفي مقدمتهم اللورد هدلي ومستر بينكتون الذي ترجم القرآن الشريف إلى اللغة

الإنجليزية.

ولم توجه الدعوة إلى الخليفة السابق السلطان عبد المجيد

(30) انظر الباب الثاني،، صر

139

(31) في يوغسلافيا.

83