خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وعلم مندوب «البلاغ أن صاحب السماحية الحاج أمين الحسيني جاء إلى مصر ومعه فضيلة الأستاذ المظفّر تحقيقاً لرغبة بعض أصدقائه المهتمين بأمر المؤتمر فلا صحة لما ذكرته إحدى

الصحف الوزارية في الأسبوع الماضي من أن بعض الدوائر أرسلت طلب الاستفسار منه عن المؤتمر.

في

وقد وفد عليه اليوم في الفندق كثيرون لتحيته وللترحيب به وزار عند الظهر الزعيم التونسي الأستاذ عبد العزيز الثعالبي في داره زيارة

طويلة.

حديث سماحة المفتي للأهرام:

«لم يخطر ببال أحد طرح مسألة الخلافة على بساط البحث في مؤتمر القدس، ولا يعتقد عاقل أنه من الممكن إقامة خلافة في فلسطين ولا سيما في الأحوال الحاضرة فالإشاعة التي تناقلتها

الألسن في هذا الموضوع مختلقة لأغراض يعرفها كل إنسان. فالصهيونيون الذين يطمحون إلى امتلاك فلسطين وانتزاع بعض الأماكن الإسلامية المقدسة من أيدي أصحابها هالهم أن يؤيد المسلمون في جميع أقطار العالم عرب فلسطين في الدفاع عن أقدس حقوقهم وأن يكون وقوف العالمين الإسلامي والعربي في سبيل مطامعهم حائلاً دون تحقيقها، ولذلك بذلوا كل ما من شأنه إقناع الغرب بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في الدفاع عن

مقدساتهم، بل يؤيدهم في ذلك الإسلام والعرب.

وقد فكر المجلس الإسلامي الأعلى بفلسطين في إنشاء جامعة في القدس لمنافسة الجامعة العبرية وتمكين أبناء فلسطين من الاستغناء عنها، إذ ليس في البلاد الفلسطينية مدارس عالية غير

85