خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٨٦المدارس اليهودية. وستؤلف هذه الجامعة من عدة كليات للطب والحقوق والهندسة والتجارة والعلوم الدينية. فهي جامعة مدنية دينية، ولم يكن من المعقول ولا في الإمكان التفكير في جعلها جامعة منافسة للأزهر الشريف الذي كان وسيظل إلى الأبد إن شاء
الله محط رحال الطلبة المسلمين من جميع أقطار العالم.
إن دخل أوقاف فلسطين لا يزيد عن 60 ألف جنيه ينفق على الجوامع والمساجد والمدارس والأيمة، فليس في الطاقة الاعتماد على هذا الدخل في إنشاء جامعة كبرى وإنما الاعتماد على عطف العالم الإسلامي لإنشاء جامعة تنافس الجامعة العبرية في القدس، وتمكين الطلبة الفلسطينيين من الاستغناء عنها وتلقي العلوم العالية بلغتهم وفي جامعة خاصة بهم.
أما فكرة عقد المؤتمر فقديمة يرجع تاريخها إلى اليوم الذي شعرت فيه فلسطين بضعفها إزاء الطامعين. فرأت أن تتقوى بجيرانها للخلاص من المأزق الذي زجّتها السياسة فيه، وخصوصاً أن الأماكن المقدسة هي أماكن خاصة بالمسلمين قاطبة يحرسها مسلمو فلسطين. وقد أبدى المسلمون عامة من الاهتمام بقضية البراق ما أثبت هذه الحقيقة للعالم كله ولولا هذا الاهتمام لكان الحكم الذي صدر في هذه القضية أشدّ إجحافاً مما هو الآن.
إن الغاية الحقيقية من عقد هذا المؤتمر هي الدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين وإعداد الوسائل اللازمة لذلك، فقد وجهت الدعوة للاشتراك في هذا المؤتمر إلى عدد كبير من العلماء والعظماء والمفكرين في جميع أقطار العالم الإسلامي وأرسل كثير من المدعوّين ينبئون بعزمهم على الحضور في الوقت
86