خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٩٦غوردون والخواجة ليفي مدير بنك أنجلو فلسطين السابقة وبغيرهم من زعماء اليهود. ثم اجتماعات فخري النشاشيبي في ظلام الليل بإبراهيم المالح رئيس تحرير دوارها يوم وغيره من أقطاب الصهيونية اجتماعات أسفرت عن الكيد باسم العرب للمؤتمر
الإسلامي العام.
دعاية المعارضة للصهيونية في القدس: لا شك أن لولب المعارضة في فلسطين هو فخري أفندي النشاشيبي، فهو إذا فشل في خدمة الصهيونية في مصر، فإنه قد لا يخفق في خدمتها في فلسطين ما دام له فيها شركاء يشتغلون على حسابها، لذلك فهو لا يقصر في أن يقوم لهم بدعاية واسعة النطاق بين قومه ومواطنيه، فقد كتب مقالاً مذيلاً بإمضائه في جريدة مرآة الشرق (35) جاء فيه فى معرض الكلام عن الاضطهاد والأمم المضطهدة ما نصه: أجل» هو الاضطهاد الذي يجمع شمل الأمم والشقاء هو الذي يوحد بنيها ولولا الاضطهاد ولولا العذاب، لما كان لنا حتى اليوم في مجموع هذا العالم طائفة تسمى الطائفة اليهودية. هذه الطائفة التي لم ينظر العالم أجمع في اتخاذ ما أمكنه
أدوار التاريخ
السالف
أيضاً
من الوسائل في جميع هذه الأيام وفي لإبادتها أو على الأقل لتغيير قوميتها وطمس معالم ديانتها، فما كانت سلسلة العذاب الذي نزل بها والإرهاق الذي حلّ بها إلا جامعاً لشملها مقويّاً لعزيمتها مضاعفاً لإيمانها جاعلاً من مجموعها المتشتت المتفرق كتلة قوية تتغذّى بالآلام التي كونت في مجموع جسمها عضلات قوية تكسرت عليها سيوف المضطهدين وتحطمت
(35) إحدى جرائد المعارضة في القدس.
96