تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦المعلومات متأخرة زمنياً أو أتت من جغرافيين من أصل عراقي، فإنّ الكورة هي التي تمثل دون شك الوحدة الإدارية الأساسية في جهات الولاية. فابن خرداذبة يتحدّث عن كورة تونس (1)، لكن اليعقوبي يستعمل كلمة "عمل" بخصوص باغايا (?)، وابن العذاري الذي أخذ عن من مثل ابن الرقيق يذكر "كُوَرَ" إفريقية (?).
سابقيه
ويبقى التنظيم الجهوي ضبابياً، لأنا إذا قبلنا بهذه التركيبة من كُور - وهو شأن العراق وولايات أخرى - فما هي علاقاتها بالتقسيمات الأكبر من مثل الأعمال، وما هي علاقات النظام الإداري الجهوي بالنظام العسكري؟ لقد حاول جورج مارسي أن يطرح بعض الأفكار اعتماداً على مسح اليعقوبي الجغرافي لإفريقية وهو يصح على عهد الأغالبة ولا يصح بالضرورة على عهد الولاة (4). لنفترض، مع هذا، أن ما هو أغلبي في حقل المؤسسات، يمكن اعتباره إرثاً للعهد السابق، وأن هذا ينطبق أساساً على أوّل عهد الأغالبة وآخر عهد الولاة عملاً بقانون الاستمرارية في كل
ما هو بنيوي.
إن جورج مارسي افترض وجود منطقتين إداريتين مختلفتين في
:
القرن الثالث الهجري / التاسع ميلادي منطقة شرقية تتماثل مع البروقنصلية و البيزاسان" أي شمال وجنوب تونس الحالية، وتكون تخضع لإدارة مدنية وجبائية يشرف عليها عمال؛ ومنطقة غربية تتماهى مع الزاب (نوميديا (القديمة) تكون منطقة حدودية عسكرية تحت إمرة ولاة. لكن هذا المؤرّخ مرتبك بسبب إشارة النصوص إلى عمال في منطقة الزاب هذه في مثل بغايا وسطيف. ومن الواضح في رأينا أن يكونوا عمالاً
(1) كتاب المسالك والممالك، مترجم بالفرنسية بعنوان: Description du Maghreb et de l'Europe ، نشر الحاج صادق الجزائر 1949، ص 16.
(?) البلدان طبعة النجف الأشرف، ص ???. (?) البيان، ج?، ص ???.
G. Georges Marçais، «La Berbérie au IX° siècle d'après el-Ya'qubi»، Revue Africaine، (E) 1941، pp. 53 - 54.
???