تأسيس الغرب الإسلامي: القرن الأول والثاني هـ/السابع والثامن م هشام جعيط

تأسيس الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

بإفريقية منذ زمن عقبة والذي نجده الآن في الأندلس وقد أتى دون شك

مع عرب إفريقية المصاحبين لموسى.

وبعد هذه الفترة الانتقالية رجعت الأندلس إلى نظر والي القيروان مع بعض الاستثناءات. ففي عهد سليمان، إلى حدود سنة 100هـ، يقول ابن العذاري "كانت الأندلس وطنجة إلى صاحب إفريقية. (1) وهكذا وجه محمد بن يزيد الحُرّ بن عبد الرحمان عاملاً على البلد سنة 99هـ. ومن جملة الاستثناءات تولية السمح بن مالك من طرف عمر بن عبد العزيز (?)، وكان عمر يتدخل كثيراً في سياسة الولايات حسب المصادر ولعل السبب في ذلك انتهاجه لسياسة جديدة يريد تطبيقها مع من يستثيق بهم. ودام عهده قليلاً إذ رجع يزيد بن عبد الملك إلى المناهج القديمة في تسيير الأمور. وبالتالي فإنّ والي إفريقية يزيد بن أبي مسلم. الذي عيّن في 103هـ العامل عنبسة بن سُهَيْم وقد بقي إلى 107هـ ويأتي استثناء ثان في 109هـ يعين هشام بن عبد الملك العامل

مباشرة.

(?)

هو

القاعدة العامة المعمول بها هي تبعية الأندلس لوالي إفريقية، لكنها لم تكن قاعدة قانونية مُمَأسَسَة إذ يتدخل الخليفة في بعض الظروف في التسميات، إلا أن التعيين الخليفي لا يعني أن عامل الأندلس ينفلت تماماً من مراقبة والي القيروان أو أن خمس الغنيمة والخراج لا يوجّه إليه كي يوجهها إلى الخليفة بدوره. بل إنا لا نعلم شيئاً عن التنظيم الإداري وعن الجباية في الأندلس في تلك الفترة الأولية فما زال هذا القطر أرض جهاد ولم تخمد تماماً المقاومة الفيزيغوطية ولا احتلت كل المدن. إنما من الأرجح أن الدواوين دُوّنت فيما فُتح من الأرض حسب المنهج العربي

??

(1) البيان المغرب، ج ?، ص ??؛ ابن القوطية، تاريخ افتتاح الأندلس، طبعة بيروت، ص 39؛ أخبار مجموعة، ص (?) البيان المغرب، ج ?، ص 26؛ الرسالة الشريفية في كتاب تاريخ افتتاح الأندلس، ص

.206

(?) البيان، ج?، ص

??

???