تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٨في الفتوحات أي باتباع ما هو معمول به قبلهم في بلد ما مع ضرورة نظام
(1)
العطاء)
على كل، حفظت لنا دنانير مضروبة في إسبانيا من 93هـ إلى 95هـ ومكتوبة باللاتينية وكلمة إسبانيا موجودة عليها وكذلك التقويم الهجري:
(?) ' Hic solidus féritus in Spania، Anno XCIII، indictione X
في نفس الوقت كانت تضرب الدنانير بإفريقية بنفس الكتابة
(?)
المنقوشة: Hic solidus feritus in Africa ، قبل تعريب النقود. ذلك أن إسبانيا كانت في الماضي مقاطعة رومانية مهيكلة جداً وذات أهمية بالغة فاحتفظت حتّى بعد غزوها من البرابرة الجرمان بمؤسساتها ومدنها وشخصيتها الإدارية والحضارية. وقد استرجع البيزنطيون قسماً منها وبالأخص الجنوب، وحتى الفيزيغوط كانوا أكثر الشعوب الجرمانية تطوّراً وحضارة كلّ هذا زيادة على الإمكانات الجغرافية من مثل اعتدال المناخ والوفرة النسبية للأنهار والمياه، وزيادة على كثافة الحضور العربي جعل فيما بعد من الأندلس أرض حضارة رفيعة
وبامتياز.
إن كثافة الحضور العربي لم توجد من الأوّل بل كان العنصر البربري هو الغالب عددياً على أن موجات الهجرة من إفريقية إلى الأندلس للجهاد والاستقرار تتالت لمدّة جيل من 93 إلى 123هـ وكانوا يأتون مع كلّ وال جديد والولاة عادة ما يكونون من عرب إفريقية. ثم إن الفتنة الخارجية - البربرية وقعت بالمغرب في سنة 122هـ وامتدت إلى الأندلس في سنة 123هـ حيث ثارت المقاتلة من البربر بسبب هضم العرب لحقوقهم في الجهاد والغنيمة. وعند استفحال الفتنة بالمغرب، بعث الخليفة كلثوم بن عياض في جيش مكثف من أهل الشام وكان
(?) وديوان الجند، وهي مؤسسات عربية.
. Walker، Catalogue … ، op. cit.، p. 74 et pl. XI (Y)
.Ibid.، pp. 72 - 73 ()
204