تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١في
القديم، بأسماء الأماكن الأولى التي تم تحديدها في العصر القديم، ولكن تتوقف - هنا أيضاً - المعلومات التي أمدنا بها في حدود رأس جوبي، ومن ثم لا بد من إكماله فيما يتعلق بأرخبيل كناري باعتماد تقارير جوبا Juba II التي جمعها كل من، بلين وسترابون وديودور الصقلي. ولم يقم المؤرخون والجغرافيون الآخرون في القرن الأول قبل الميلاد وبعده إلا بتجميع المؤلفين السابقين باستثناء بعض التفاصيل. وأخيراً استعاد بطليموس في القرن الثاني كل كتابات سابقيه معتمداً في ذلك بصفة خاصة على بوسيدونيوس Posidonius و ماران الصوري Marin de Tyr فدوّن في جغرافيته المعرفة الأكثر تقدماً التي حصلت العصور القديمة عن حدود إفريقية (1). وفضلاً عن ذلك أمكن لخريطة ليبيا الداخلية» التي تركها لنا الجغرافي الإسكندري أن تبرز مساهمة المعلومات التي جمعها الجيش الروماني أثناء حملاته الردعية فيما وراء اللماس Limes إلى حدود فزان مثل حملة بلبس Balbus سنة 19 ق. م، وحملة فلاكوس Flaccus سنة 70 م، وحملة ماترنوس Maternus سنة 86م وهي التي توغلت أكثر في الصحراء الليبية (2). لقد بقيت أسماء لشعوب ومناطق من التاريخ القديم حية مثل موريطانيا وليبيا والغرامنتت Garamantes والجيتول Getules والنوميديون والهسبريد Hesperides إلى حدود النيجر، قدمها بطليموس وأعادها ليون الإفريقي Leon L'Africain، ثم أعادها الأوروبيون المحدثون. هذا هو واحد من إسهامات نصوصنا التي
(Y).
Yusuf Kamel، Monumenta، op. cit.، t. II، pp. 116 et Suivant; R. Mauny. <«<L'ouest Africain chez Ptolémée» dans Actes de la II' conférence Internaionale des Africainistes de l'Ouest، Bissau، 1974.
(1)
(?) ماران الصوري Marin de Tyre وهو أحد مصادر بطليموس Ptolemée هو الذي أشار إلى
ذلك.
240
. Yusuf Kamel، op. cit.، t. I، 1926، p. 73