أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار (1917-2005م) بكير بن سعيد أعوشت

أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وهكذا نجد أن أصحاب المقالات القديمة، وبعض الكتاب المعاصرين ينسبون الإباضية إلى الخوارج أي الإرهاب و التكفير بالمفهوم الحالي لأسباب سياسية فقط من أجل البقاء على كرسي السلطة. إلا أن الدراسات الموضوعية فندت هذه المقولة الراسخة في التاريخ الإسلامي بسبب الحياة الاجتماعية اللاشعورية، ومعنى هذا أن الحياة الإجتماعية و الدينية والعقائدية والخلقية تشكل أحكاما مسبقة في ضمير الفرد والمجتمع مثال على ذلك: نتعجب كل العجب من العالم الهندوسي الذي يقدس البقرة، كإله معبود ويحرم أكل لحمها، بالرغم من عبقريته في الهندسة النووية وصناعته للصواريخ

والرياضيات … إلخ.

يقول الدكتور السينغالي عمربا مايلي: " فالإباضية على ضوء ما تقدم ليسوا خوارج بل هم مذهب كأي مذهب إسلامي آخر وإن كان هناك قاسم مشترك بين الإباضية والخوارج ألا وهو رفضهم التحكيم وعدم إقرار شرعية الحكم الأموي غير أنهما مختلفان باختلاف آرائهما ومبادئهما بل لقد حارب بعضهم بعضا. (دراسة في الفكر الإباضي ص: 74).

ويقول كذلك الدكتور ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي في كتابه الخوارج والحقيقة الغائبة ص: 411 مايلي: وبناء عليه فلا مجال لقبول تأويل حديث المروق الصحيح أو غيره فيهم وقد بان جليا أن حديث المخرج الذي يقتضي أن يراد به أهل النهروان غير ثابت، بل حكمت عليه السيدة عائشة رضي الله عنها بأنه مكذوب

30