أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٣٥لا يؤمن بالعنف وهو يهرب من الفتن كما يهرب من الكفر و لا يستطيع أن ينكر هذا إلا جاحد
وفي ضوء هذه الحقيقة الواقعية، نلاحظ دعاة الغلو والفتنة يعتمدون على خلفيات مذهبية و أحاديث المروق عن الدين، بدعوى أن الإباضية خوارج.
إن دلالة الخوارج دلالة تقييمية كالسعادة، والجمال والحرية بل تكون محل اختلاف بين الناس والمجتمعات أما بالمقابل فإن الدلالة العلمية تكون محل اتفاق كالرياضيات: +2+42 أو العلوم الماء يتجمد في درجة الصفر. إن هذه الأحكام موضوعية كلية بعيدة عن
الأحكام الذاتية.
فهل حقا أن الإباضية اليوم يتحملون في حكمهم الخاطئ نتائج معركة النهروان وقتل علي كرم الله وجهه سنة 40 هـ من قبل عبد الرحمن بن ملجم العربي العراقي في جنوب العراق، لو سلمنا بهذا الفكر الجاهلي لكان أعمار الإباضية تزيد عن 1384 سنة وهذا الحكم الفاسد لم يقله ولن يقوله أي إنسان سليم الفكر في الماضي و الحاضر والمستقبل. إلا أن حكمهم يحمل في مضمونه تلك النتيجة وتجعلنا نستنتج أن هناك بعض الصحابة رضي الله عنهم
يلاحظ أن الإباضية يكنون الاحترام لعلي كرم الله وجهه، وذلك بتبجيله و تسمية أولادهم بعلي وباعلي
ومعنى ذلك باللغة الميزابية الأب الأكبر.
32
32