أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٣٧تاريخية إذن فلا بد من محاسبة أبنائهم ومعاقبتهم، ولكن هذا يتنافى مع الجزاء الإلهي والقانون الوضعي كذلك. يقول الله عزوجل: ﴿ومن يكسب إثما، فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما﴾ (النساء: 111) ﴿ولاتزر وازرة وزر أخرى﴾) الإسراء (15) {تلك أمة قد خلت
لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} (البقرة: 141).
ولكي نضيف إلى هذا التحليل التاريخي قيمته الموضوعية، يستوجب منهجيا بيان العقائد الإباضية مختصرة لتكتمل الصورة أكثر جلاء أمام القارئ الكريم. العقائد الإباضية:
قبل أن نستعرض الأصول العقائدية الأباضية، فلابد أن نشير إلى أن مصادر التشريع عندهم تعتمد أساسا على مايلي: -1 القرآن الكريم -2 السنة المطهرة 3 - الإجماع -4 - القياس 5 - الاستصحاب و الاستحسان والمصالح المرسلة.
-
التوحيد والصفات الإلهية: ويقصد بهذا، أن يشهد الإنسان البالغ أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله وأن ماجاء به حق ومن أنكر أحد هذه الأقسام عُدّ مشركا، والإباضية يرون أن صفات الله عزوجل هي عين ذاته، وليست هذه الصفات زائدة ولا محدثة، ولا حالة فيها أو تقوم بها.
- الإيمان: هو قول باللسان وتصديق بالقلب، وعمل صالح بالجوارح، إن الإباضية لا يجيزون الفصل بين
34