أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار (1917-2005م) بكير بن سعيد أعوشت

أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار

الجزء ١ · صفحة ٥٠

إن الإشكالية تكمن أن هناك فئات كبيرة من المسلمين تعتز كل الاعتزاز بانتمائها المذهبي الإباضي أو السني أو السلفي أو الجعفري … إلخ بدون عمل صالح. إن هذا الأمر في نظر الإسلام هو الخروج عن عبادة الخالق، يقول الله عزوجل: ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم و آباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان .. ﴾ (النجم: 23). وفي ضوء هذه الآية الكريمة نجد بعض المسلمين يكفرون إخوانهم المسلمين بدعوى أن مذهبهم هو الأصح و الأسلم وذلك با تباع أقوال و فتاوى علمائهم ولو كانت الفتاوى تناقض الآيات القرآنية الصريحة والأحاديث الصحيحة وقدسية ووحدة المسلمين وحفظ الدين والنفس، والمال والعرض.

وهذا في نظرنا شرك وجحود وفتنة … لنتأمل قول الحق تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم و إن الظالمين لهم عذاب أليم﴾ (الشورى: 21) نحن إذن أمام إزدواجية خطيرة جدا، بين حكم الله وحكم البشر و على العالم أن يلزم بنفسه وغيره بالإخلاق القرآنية. الورع والتقوى والحق وحب الخير والعلم ﴿وقل رب زدني علما﴾ (طه (114). وإن يؤمن بأن اختلاف المذاهب الإسلامية في الفروع هي سنة الله في البشر، و أن يحافظ على قدسية وحدة الأمة الإسلامية التي هي غاية الغايات لكل مسلم صالح واع. يقول فضيلة الشيخ حمو فخار رحمه الله: {لعل من الخير أن يصدق من يدعي أن اختلاف المسلمين سببه اختلاف

47