كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الحوالة الا برضاهم اجمعين ولا يدرك المحال على المحيل له شيئا

بعد الحوالة

.

يتبين

«مسئلة» والحمالة مثل الكفالة وتجوز في جميع ما أصله من الديون حلت أجالها أو لم تحل ويطلب الغريم من شاء منهما بين الحميل والمحمول عنه ولا تزيل الحمالة الدين عمن وجب عليه ولا يبرئ من الدين عطية للحميل ولا يدرك الحميل على المحمول عليه شيئا حتى يعطى للمحمول عنه فان اعطاه ما تحمل له ادرك على المحمول عليه ما اعطاه ان كان الذي اعطاه وفاقا للدين واما ان كان خلافا فالمحمول عليه بالخيار بين ما اعطى منه الحميل أو أصل الدين، ولا تجوز الحمالة الا باتفاقهم اجمعين، ومنهم من يقول ان تحمل الجميل لصاحب الدين فرضي فذلك جائز. ولم يحضر المديان والتبرية لمن عليه أصل الدين تبرية للحميل ولا يكون تبرية لمن عليه أصل الدين، وحمالة ما لم يتبين مثل دية لم تفرض أو صداق لم يفرض أو فساد لم يقوم فيه اختلاف: منهم من جوز الحمالة في ذلك ومنهم من ابطلها حتى يفرضوا، وكذلك جميع ما ادعى عليه ان تحمل هكذا ثم استحق عليه بعد ذلك فيه قولان أيضا مثل الاول، وأما من كان عليه لرجل دين لم يحل أجله فأراد ان يسافر فاستمسك به صاحب الدين على الحميل الى الاجل فانه يدرك عليه ان لا يسافر حتى يعطيه حميلا يعطيه دينه اذا حل الاجل، قرب الاجل أو بعد كان المديان ما كان اذا كان ذلك سفرا لا يقدر عليه ان يلحقه، واما ان قال له انى لا أسافر فاتهمه في ذلك فإنه يعطى له حميلا اذا سافر ان يعطى له دينه عند الاجل.

107