كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

6

مسئلة» والصرف جائز بين الناس وهو بيع من البيوع وانما يكون في الذهب والفضة يدا بيد ولا يجوز بالنظرة والتأخير ولا يجوز الاتفاق على الصرف قبل ان يحضر فان اتفقا على ذلك قبل ان يحضر فلا يصرفا بعد ذلك حتى يتو با من ذلك ويتفقا على غير الاتفاق الاول، والصرف ما تراضى عليه الناس من قليل أو كثير من الذهب والفضة مسكك أو غير مسكك سواء

في هذا الفضة بالذهب والفضة بالفضة والذهب بالذهب مسئلة» والربا حرام، قال الله تعالى: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا واصله الزيادة وهو ان

يبيع الدينار بدينارين أو أقل أو أكثر الى أجل ما كانت الزيادة على الدينار وكذلك الدرهم بدرهمين أو أقل ما كانت الزيادة وكذلك جميع الذهب بالذهب والفضة بالفضة مسكك أو غير مسكك ما كانت الزيادة فهو ربا يكفر به فاعله ويضل وكذلك الذهب بالفضة والفضة بالذهب الى أجل واما مثل بمثل الى أجل فهو انفساخ واما غير الذهب والفضة في جميع ما يكال أو يوزن والحيوان كلها واحد

باثنين أو أكثر الى أجل فيه اختلاف: منهم من يقول ذلك ربا

6

ومنهم من يقول هو انفساخ والمفسوخ من جميع البيوع اذا كان مجموعا على انفساخه فلا يعذر من فعله، وان كان فيه اختلاف فهو معذور، ومن عمل الانفساخ ضامن لما دخل يده من ذلك المال، وعناه ما استخدم وغلة ما استعمل منه وجميع ما استنفع به ان يغرمه لصاحبه ويدرك هو أيضا على صاحبه ما انفق عليه من الكسوة والنفقة وما تعنى فيه من رعاية الحيوان وما اشبه

ذلك من العنايات

·

108