كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ٩٩جميع
ولو قضى أولا قبل ان يبيع الاقل من بعد ما قضى، فلا يدرك البقية الا ان قضى تسمية من دينه فانه لا يدرك ما قضى ويدرك ما بقى له مما لم يقضه، ويقضى مال ابنه الطفل ولا يقضى غير ذلك ممن ولى أمره من اليتامى والغياب، ومنهم من يقول يقضى ما دخل في ضمانه من جميع الامانات، واما من كان له على رجل مثل الذي عليه بالكيل أو بالوزن فذلك تقاض ولو لم يقصد بذلك القضاء، ومنهم من يقول حتى يقصد ذلك فيقضيه، ومنهم من يقول انما يحتاج إلى قصد التقاضي في هذا كله اذا كان خلافا لدينه فيقضى ما يقابل دينه،، ولا يقضى الرجل دينه على غريمه اذا جحده ما كان في يده من الامانات كلها وقيل غير ذلك والله اعلم. واما من له عند رجل مال لوجه من وجوه الامانات كلها فابي ان يأخذه منه فانه يضعه قدامه حيث يصل اليه، ما لم يكن مانع يمنع صاحبه من ذلك مثل السلطان أو السلاب وما اشبه ذلك فانه لا يضعه له على هذا الحال فان فعل أ منه، واما ما كان من الدين ان أبى ان يأخذه قدامه يبر فلا يبرأ منه ان وضعه قدامه ما لم يأخذه، ومنهم من يقول ويبرأ ما لم يكن مانع يمنعه مثل الاول يضعه
فلا
له
.
«مسئلة» والحوالة جائزة فى الدين ولكن لا تتم الا ان احال الرجل غريمه على مدينه ان كان ذلك الدين الذي له على غريمه موافقا للدين الذى له عليه ويرده على غريمه بمثل دينه أو أقل منه واما الاكثر فلا، فان رده عليه بالاكثر فيكون ما يقابل دينه حوالة وما فوق ذلك فهو حمالة غير حوالة ان احاله على من لم يكن له عليه اصل الدين فان ذلك حمالة ولا تجوز
106