كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١١·
حدثت عليه راحة بعد المرض أو حدث اليه المرض بعد الراحة قبل ان يتم العمل الذى هو فيه فانه يتمه فيما استقبل اليه من العمل الذي يريده، الا ان أخذ فى أول الكلام ولم يتمه فانه يستأنف ذلك الكلام في العمل الذي يريده، فان فعل شيئا ما بين القيام والقعود مثل القراءة والتكبير والتعظيم اعاد صلاته الا ان لم يتعمد ولكن يعيده في الموضع الذي يستقبله واما ان أدخل في صلاته عملا لم يكن فيها اعادها، الا ان أراد بذلك اصلاح صلاته، ومنهم من يرخص اذا زاد في صلاته ما كان ذكره من القرآن مثل الحمد لله والتكبير له وما اشبه ذلك من الاستغفار والتسبيح مما كان تلاوته في القرآن وذكره على النص المذكور في كتاب الله عز وجل ما لم يرد بذلك أمرا أو نهيا أو خطابا لغيره أو رد جواب لمن سأله أو استفهاما ما لغيره جر بذلك نفعا لنفسه أو دفع بذلك عنها مضرة أو عن غيره سواء كان ذلك في السورة هو فيها أو في غيرها ما لم يكن مناهيا فيما ذكرنا، واما السهو فى هذا كله فلا يفسد صلاته «مسئلة» ويجوز للرجل الاقتداء في صلاته بامامه وجميع من كان معه في صلاته في جميع ما اشتبه عليه منها وما لم يشتبه ويأخذ عنه ما وقف له في قراءته وفي سجوده وركوعه وقيامه وقعوده استعمل الى ذلك أو لم يستعمل اليه فلا يضره ذلك سواء في ذلك من كان خلفه أو أمامه أو من حاذاه عن يمينه أو عن شماله وكذلك الامام يقتدى بالمأموم في جميع ما اشکل عليه من صلاته ولا يجوز له ان يقتدى بمن لم يكن معه في صلاته اماما كان أو غيره ممن يصلى في الجماعة أو يصلى وحده،
.
14