كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

،

ثم يقضيه في دينه، ويكون الاختلاف فيما رهن فيه مثل ان رهنه في التمر أو الشعير: منهم من يقول يبيعه بذلك الذي رهن فيه، ومنهم من يقول لا يبيعه الا بالدنانير والدراهم فيشترى به ما رهن فيه فيقضيه فى مانه ولا يحتاج في ذلك الى قضاء الراهن ان اتفقا على التقاضى فى أول مرة وان لم يتفقا في التقاضي في بدء أمرهم فلا يقض ولكن يبيع ويمسك الثمن ويكون رهنا في يده لان ثمن الرهن بمنزلة الرهن في جميع معانيه ما لم يقضه المرتهن في دينه، ويخاصم الراهن وغيره المرتهن في جميع ما افسدوا في الرهن فيرجع ما غرماه في قيمة الفساد فيكون رهنا في يد المرتهن أيضا ويدرك ذلك على الراهن في الحكم سواء ذلك الفساد من قبل الراهن أو من قبل غيره من الناس، ويدرك الراهن على المرتهن قيمة ما افسد المرتهن مما يفوق ماله ويحكم له الحاكم عليه، ويدرك ما يقابل عليه مال المرتهن ويدرك على المرتهن أيضا ما افسد الرهن في أموال الناس ما قابل ماله وما زاد على ماله جميعا، فاذا من فساد الرهن ما قابل ماله فلا يرجع به على الراهن، ويرجع عليه بلا زيادة على ماله ويدرك صاحب الفساد على الراهن أيضا ما زاد من الفساد على مال المرتهن، ولا يدرك ما يقابل مال المرتهن من الفساد أصلا

غرم

المرتهن

مسئلة» ولا يبيع المرتهن الرهن اذا عرض عليه الراهن ماله أو من قام بمقامه، وهذا اذا عرض عليه دينه بنفسه، واما غيره فلا يقضيه في دينه فلا يمنعه ذلك من بيع الرهن الا ان اشترط الراهن ذلك أول مرة

119