كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١١٤«مسئلة» ولا يستودع الرجل ماله الا في موضع الامانة الذي لا يخاف فيه من الخيانة والضيعة والفساد أو يعمل فيها غير وجوه الحق كلها لنهى النبي عليه السلام عن اضاعة المال سواء في هذا ماله أو مال غيره من جميع ما كان في يده من الامانات ولا يدل غيره على ان يودع ماله الا عند من ذكرنا أو من كان فى هذه المنزلة التي ذكرناها فيجوز الاستيداع عندى كائنا ما كان من الناس ولا يستودع ماله ولا يناوله ولا يجعله في غير من ذكرنا ما وجد الى غيره سبيلا، وان اضطر الى ذلك فليختر خير من وجد ويكون على المستودع أيضا حفظ أمانته ورعايتها كما أمر الله تعالى.
>>
مسئلة
ويجب
اداء الامانات الى أهلها ويتقى الله ربه ويرجو في ذلك رحمته ويخاف عقوبته ولا يكل أمانته الى غيره من الناس كان أمينا أو غيره ما خلا زوجته وسريته أو خديمه الذي لا يستغنى عنه ما لم يعرف منهم خيانة في الودائع ولا ينقلها من بلد الى بلد الا ان طلب فى ذلك اصلاحها ومنهم من يرخص ان يناولها الامين
مسئلة» والوديعة على وجهين احدهما ما اخذ الرجل بيده وقبضه من صاحبها أو وكيله أو صاحبه باذنه في مكان معروف فهذا عليه حفظه وحرزه من جميع ما يفسده ويجعل فيه يده فينقلها من موضع الى موضع وينقضها اذا خاف فسادها وان لم يفعل هذا وتركها حتى وصل اليها فهو ضامن سواء هذا ما جاء من قبل الله اذا استطاع اصلاحه وما جاء من قبل غيره، فان لم يستطع اصلاحه الا بالاجرة فليعطها ويدركها على صاحبها
121