كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وينقلها من بلد الى بلد، ويعطى الكراء ويدركه على صاحبها ويبيعها أيضا اذا خاف فسادها ويرفع ثمنها حتى يوصله صاحبها والوجه الآخر اذا وضعها صاحبها في بيت رجل باذنه ولم يناولها اياه ولم يقبضها ولم يضعها بيده فهذه لا يمسها وليس عليه شيء فيما أصابها من قبل الله مثل السوس والفساد الذي يلحقها من طول مكثها ومكانها وليس عليه شيء في بيعها ونقلها من بلد الى بلد، الا ان انتقل بجميع ماله وعياله فحينئذ لا يتركها لئلا يكون بمنزلة من افسدها بنفسه، ويكون عليه احاطتها من جميع من أراد فسادها من المخلوقين ما وجد الى ذلك سبيلا، وان لم يحفظها ممن ذكرنا حتى افسدها فهو ضامن، فان جعل فيها يده على وجه الاصلاح لها فلا يضمنه ويكون بعد ذلك بمنزلة التي وضعها بيده نسق بنسق، واما ان وضعها صاحبها بنفسه في بيت غيره بغير اذنه فان صاحب البيت يخرجها ان شاء وان تركها فليس عليه شيء من حفظها ما لم يجعل فيها يده، وان جعل فيها يده ونقلها على وجه الصلاح صارت مثل الاولى على ما ذكرنا فيها أولا ويكون عليه ان يشهد ويخبر ورثته بسبيلها أو صاحبها فان لم يفعل ذلك وتركها حتى ضاعت أو أكلها الورثة فهو

.

ضامن «مسئلة» والعارية مضمونة موداة على الحفظ والحرز لها فان ضيعها المستعير أو اضمنها صاحبها المستعير فهو ضامن على كل حال ويجوز في جميع المقبوض من الاموال كلها، الا ما يكون فيه ذهاب العين فلا تجوز فيه العارية ولا تجوز العارية في الفروج ولا الاذن فيها

"

122