كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

مثلة «وان استعار رجل شيئا فاستعمله لما استعاره له

حتى ذهب باستعماله فان حمله من ذلك ما لا يطيق أو خالف في استعماله عادة الاستعمال فى ذلك فهو ضامن، وان لم يخالف ولم يحمله من ذلك فوق طاقته فلا ضمان عليه، واما ان استعاره فاستعمله حتى هزل ان كان من الحيوان أو استعمل الامتعة حتى ضعفت و بليت فليس عليه شيء ما لم يعمل فى ذلك خلاف ما اذن له اليه صاحب الشيء، ويستعمله بنفسه وخديمه وجميع من أراد أن يعمل له ذلك العمل الذى استعاره له ولكن لا يستعمله هؤلاء الا باذن من استعاره، وان استعملوه بغير اذنه فهم ضامنون، ومنهم من يقول ان استعاره لعمل مقصود فاستعمله الخدام أو من أراد معونته في ذلك بغير اذنه فلا يضمن، وانما ينظر في العارية فيما استعاره المستعير اليه سواء نطق أو اضمر ذلك في قلبه فهو على ما استعارها عليه ما لم يشترط المستعار منه غير ذلك فان اشترطه فهو على شرطه لا على ما ساله المستعير الا ان سال المستعير العارية فعنا في قلبه ان يستعملها في غير عادتها في العمل، ولم يبن ذلك لصاحب العارية واستعملها على ذلك فهو ضامن وان تبين لصاحب العارية ذلك فاعارها له على ذلك الحال فاستعملها المستعير لما ذكرناه لغير عادة عملها فلا ضمان عليه، وان اضمر المستعير في استعمال العارية في نفسه عملا يكون فى العادة ولكنه لو بينه لصاحب الشيء لا يعيرها له

على ذلك الحال فانه لا يستعملها لذلك العمل فان فعل فهو ضامن

))

مسئلة

.

» وما انفق المستعير على العارية فلا يدركه على صاحبها الا ما اشترطه من ذلك فانه يدركه وما افسد ذلك الشيء في أموال الناس بغير تضييع منه فهو على صاحبه، واما ما كان من

123