كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١١٧افساد ذلك الشيء بتضييع فهو على المستعير، وما افسد في
العارية فان المعير يدرك غرمه ويدركه أيضا صاحبها
.
مسئلة «والاجارة جائزة بين الناس ولكنه لا تجوز الا باجر معلوم لمعنى معلوم الى أجل معلوم فان لم يتبين الاجر والاجل والعمل فلا يجوز، واما العمل المحدود فلا يحتاج فيه الى الاجل وحده وقصده بمنزلة الاجل، ومثل ذلك ان قال له احصد لى هذه البقعة من الزرع أو قال اصرم لى هذه النخلة وما اشبه ذلك من العمل المقصود اليه كله، واما العمل الموصوف مثل ان يحصد أو يحرث أو يرعى هكذا فلابد فيه من أجل معلوم يعمل اليه ذلك العمل، وان استاجره لغنمه هكذا أو لنخله ان يصرمها أو يذكرها أو يخدمها هكذا فلا يحتاج فى هذا الى العدد من النخل والغنم الا بيان الاجرة و الاجل، واما ان لم ينسب الغنم والنخل الى احد فلا يجوز الا بعدد ما استاجره له من ذلك، وتزيد الاجرة بزيادة العدد وتنقص بنقصانه ويجوز البداء لمن أراده بين الاجير والمستأجر دخل الاجير العمل أو لم يدخله انفذ الاجرة أو لم ينفذها، الا ما ذكروا من كراء الاحمال موصولة فلابد من وصولها الا ان بدا لصاحب الاحمال فانه يعطى الاجرة كاملة ان انفذها، وان لم ينفذها اعطى بقدر ما حمل من المراحل فان رجع الاجير دون تمام العمل أخذ بقدر عمله وكذلك ان رجع المستأجر اعطى الإجير بقدر عمله انفذ الاجرة أو لم ينفذها، ومنهم من يقول ان دخل الاجير العمل فلا يصيب كل واحد منهما الرجوع الا فيما لا يصل الى عمله بما جاء من قبل الله ويجير الاجير على تمام العمل والمستأجر على انفاذ الاجرة كلها على هذا القول، فان استأجر جماعة الاجراء لهذا العمل فتفاضلوا في
124