كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١١٨عملهم فانهم يستوون في الاجرة سواء ما يتفرق عمله مثل الحصاد والحرث وما أشبه ذلك مما يتبين فيه عمل كل واحد منهم على حدة وما لا يتبين فيه عمل كل واحد منهم مثل رفعهم خشبة واحدة أو حجرا واحدا معا ومنهم من يقول يتفاضلون في الاجرة فيما يتبين عمل كل واحد منهم ويستوون فيما لا يتبين فيه، واما ان استأجر لهم هذا العمل فتفاضلوا فى عمله فانهم يستوون في الأجرة سواء في هذا الوجه ما يتبين في ه عمل كل واحد منهم وما لا يتبين، وان استأجرهم لعمل معلوم فعملوه بانفسهم أو استعملوا أحدا بأجرة أو بغير أجرة أو عمل لهم من غير استعمالهم فانهم يأخذون الأجرة فى هذا كله، وان عمل ذلك العمل لصاحبه فلا يدركوا فيه الاجرة
على ذلك فليرد ما اخذ وينفق مثله وكذلك من اعطاها ينفق مثل ما أعطى وان رجع اليه ما اعطى فلينفقه أيضا.
«مسئلة» ولا تجوز الاجرة على عمل جميع طاعة الله فريضة كانت أو نافلة مثل الصلاة والصوم والاذان وتعليم العلم كله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالحق كله من وصول الشهادات وأخذها وجميع القضيات في الانفس والاموال وما اشبه ذلك كله مما لا يعلمه الرجل فيما بينه وبين الله
مسئلة
.
» وتجوز الاجرة على جميع الصناعات كلها واصلاح الحلال كله من تنجية الانفس والاموال وما سيؤول الى ذلك من المباحات كلها وان كان من طاعة الله ويكون أيضا من طاعة الله ما يجوز لمن يعطى عليه الاجرة ولا يجوز لمن يأخذها مثل تعليم
القرآن وتعليم الفرائض والقصاص والغبار وأشباه ذلك
•
125