كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

القراض رجع الى أجرة مثله سواء فى ذلك أعطاه ذلك المتاع بنفسه أو أعطاه بقيمته من الدنانير والدراهم فلا يجوز وان اتجر بهما على هذا الحال فله أجرة مثله، ويأخذ صاحب المال من مال القراض بالبيع أو بالقيمة، واما المقارض فلا يأخذ منه شيئا الا بالبيع من صاحب المال أو من اقامه بمتامه كان الربح في المال أو لم يكن ما لم يبع مال القراض كله وينزل راس المال ويقسم الربح فياخذ منه سهمه ويجوز فيه فعل صاحب المال كان الربح في المال أو لم يكن، فان كان الربح في المسال فعليه ان يوصل للمقارض حصته، وكذلك فعل المقارض جائز في جميع منافع ذلك المال من البيع والشراء والمبادئة وأشباه ذلك مما يصلح للمال، وان منعه صاحب المال من التصرف في ماله فان لم يكن في المال ربح فلا يجوز فيه التصرف، فان كان الربح فيجوز له، وكذلك ان لم يتبين له كان الربح في المال أو لم يكن فاذا تبين له ان الربح لم يكن لم يبع بعد ذلك، وكذلك ورثة المقارض ان مات فلا يجوز لهم التصرف في ذلك المال الا ان يبيعوا ما يحتاج الى البيع ويجمعوا المال ويأخذوا سهمهم من الربح ان كان، ويوصلوا المال الى صاحبه ومانابه من الربح ويدرك صاحب المال ذلك كله عليهم

مسئلة» ولا ياكل المقارض من مال القراض شيئا قل أو کثر اتجر أو لم يتجر كان الربح أو لم يكن الا باذن صاحبه فان اذن له فليأكل على قدر اذنه له وكذلك اللباس والركوب على هذا الحال، ومنهم من يقول ان كان المال كثيرا يحتمل ذلك فلياكل ويلبس ويركب على قدر ما احتمل من ذلك في الوقت الذى اتجر به فى غير منزله، واما في منزله فلا الا ان اذن له

128