كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

ولا تدخل النساء ولا العبيد في الضمان الا ان لم يكن غيرهم فعليهم حرز ذلك المال وان ضيعوه حتى تلف فهم ضامنون، واما الخلافة فليس عليهم شيء، وان لم يترك الميت شيئا من المال فليس عليهم فى الغياب شيء الا ان يكون الغياب اطفالا أو مجانين فلابد للعشيرة من الاستخلاف عليهم من يقوم بهم غيابا كانوا أو حضارا الا ان كانوا في موضع لا يصل اليهم وكذلك أموالهم ان كانت في موضع لا يصلون اليها على هذا الحال، وان استخلفوا فمنهم من يقول لا يستخلفون فى هذا كله الا الامين وان استخلفوا غير الامين فلا يبرأون ومنهم من يقول ان استخلفوا غير الامين فقد برئوا ما لم تظهر الخيانة، وكان من ذلك ما يفوق طاقته ولا يصل الى حفظه وحياطته بمعنى من المعاني فعليهم حينئذ ان يحرزوا ما قدروا عليه من ذلك، وان ضيع الامين فهو ضامن وليس عليهم من تضييعه شيء، وان استخلف الميت غير الامين على ولده وماله فليس عليهم شيء، ومنهم من يرخص ان يستخلفوا غير المتولى ان كان أمينا في المال على اليتيم وماله ومال الغائب وليس عليهم شيء ما لم تظهر منه الخيانة، وكذلك ان كان القائم المتعنى بمال اليتيم وكذلك القائم المتعنى باليتيم وماله ومال الغائب أن لا يكون عليهم شيء ما لم تصل الضيعة الى ذلك المال سواء ذلك القائم وليا أو غيره سواء من العشيرة كان أو من غيرها كائنا ما كان حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى، وان استخلف الامام أو العشيرة أو جماعة المسلمين خليفة غير الامين على اليتيم وماله ومال الغائب فليس على غيرهم ممن يلزمه حفظ ذلك شيء ما لم يكن الخليفة يظهر منه التضييع والخيانة، ولم يكن على الخليفة شيء ما لم يظهر منهم التضييع والخيانة وليس على المشيرة

130