كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٢٥اختاروا ذلك بانفسهم، فليعط لكل واحد منهم ما أراده بالقيمة وان أوصل الى كل واحد منهم مثل ما اوصل الى الآخر بمعنى من المعاني فقد برئ، وانما يجب عليه فيما دخل ملك ابنه من قبله مما لم يكن فيه عوض، وكذلك ما اخذه الابن من مال أبيه بالدلالة فليس عليه شيء من عدالته، واما ما لم يدخل ملك ابنه من جميع الانتفاع للنفقة والركوب واللباس لنفسه أو لعياله أو لماله أو جميع ما اعطى على ابنه للمعلم والطبيب أو ما اشبهه مما اعطاه الاب على الابن من غير وجوب دين فليس عليه فيه شيء، والله اعلم، واما الديون الواجبة على الابن ان اعطاها الاب فعليه فيها العدالة، ومنهم من يقول في نفقات الاب على عيالى ابنه تكون بمنزلة الديون الواجبة، وكذلك جنابة ابنه
تكون بمنزلة الديون الواجبة، ويجب على الاب فيها العدالة واما ما اسلف له أو باغ له أو ما أعطاه فى القراض فليس عليه في ذلك عدالة، ولكن ينبغى له ان يعرض على غيره من اخوته مثل ذلك من غير وجوب، واما ان اعطى لاحد من أولاده فمات فورثه قبل ان يعطى لغيره أورده له بالعطية أو نزعه له بالحاجة فانه يعطى العدالة لغيره في هذه الوجوه كلها، وليس عليه العدالة فيما بين أولاد أولاده، ومنهم من يقول عليه العدالة فيما بين أولاد بنيه اذا لم يكن أباؤهم احياء، ويجوز له أيضا ان ينزع لهم على هذا القول، وعليه أيضا ان يعدل بينهم في النزع اذا احتاج الى ذلك اذا كانت لهم أموال، سواء تفاضلوا الاموال أو استووا، فانه يعدل بينهم فى النزع اذا احتاج الى ذلك على قدر ميراثهم منه للذكر مثل حظ الانثيين، ومن لم يكن له منهم مال فليس عليه العدالة لمن نزع له منهم ان لم يكن للآخرين مال،
6
133