كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٢٦واما ما أكل الاب بنفسه وما لبس وما ركب وجميع ما انتفع به لحاجته من مال ابنه من غير دخول ملك فانه يفعله، وما لا يحتاج فيه الى الاذن فليس عليه في ذلك عدالة، واما الام فلا
>>
تأكل ولا تلبس ولا تنتفع بشيء من مال أولادها الا باذنهم وليس عليها هي أيضا عدالة فيما بينهم مثل الاب، وقيل في الام انها تأكل وتلبس وتنتفع بغير اذنهم مثل الاب وتكون عليها العدالة أيضا فيما بين أولادها على هذا القول والله اعلم مسئلة» ويجب على الرجل أيضا العدالة فيما بين نسائه وانما تجب عليه العدالة فيما بينهن اذا رجع إليه أمورهن من الصلات والنفقة والكسوة وجميع حقوقهن، فحينئذ تكون عليه العدالة بينهن بنفسه وماله واضيافه سواء الصغار منهن والكبار من الحرائر الموحدات كلها والكتابيات فيما بينهن والاماء فيما بينهن، والامة نصف الحرة والمشركة (1) ثلث الحرة الموحدة والعدالة بينهن على ما ذكرنا، واما النفقة والكسوة فعلى قدر
6
6
ما يقوم بهن من ذلك بنظر الحاكم أو جماعة المسلمين في ذلك ومنهم من يرخص له فى ماله واضيافه ان يقصد بهم الى من يقوم بذلك منهن دون من لم يقم به وكذلك جميع حوائجه مما لم يستفن عنه الا الجماع خاصة على هذا القول، ولا يجوز له فيه ان يجوز الى واحدة منهن شيئا من سهم صاحبتها، ومنهم من يقول انما يكون عليه فى هذا ان يعدل بينهن فيما بين الليالي والايام، وفيما استطاع من الجماع كل واحدة برزقها تساوين في الفعل أو تفاضلن فيه سواء كان الفعل أو لم يكن ومنهم من
(1) أى الامة المشركة
134