كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧6
يقول انما تكون عليه العدالة فى الفعل خاصة ولا يشتغل بالليالي والايام، وهذا في الفعل التام والله اعلم واحكم. واما من كان منهن فى الحيض والنفاس أو في المرض الذى لا يستطيع به شيئا أو الصغيرة التي لا تقوم بشيء أو المسافرة عنه أو سافر مع واحدة وترك الأخرى فى المنزل فليس عليه فى هؤلاء كلهن عدالة وكذلك المرتدة والعاصية والناشزة فليس عليه من حقوقهن شيء ما لم يتبن من ذلك ويرجعن عنه، واما الليل فلا يشتركن فيه وكذلك النهار الا ما ذكروا فى من حدث اليها معنى يزيل حقوقها في ليلها ونهارها ان يتحول الى غيرها في تلك الليلة أو ذلك اليوم وانما يفعل في ذلك ان يبدأ فى الليل ثم فى النهار وان بدأ في النهار قبل الليل فلا باس، وعلى ذلك يدور حسابهن بين الميالي والايام ولا تحاسب كل واحدة منهن صاحبتها بالليالي والايام التي لم تكن لها فيها حقوق، ولكن يثبتان بالحساب من حيث ما كانت لهن الحقوق جميعا، واما ان لم تكن له الا واحدة فليس لها الا ليلة من اربع ليال وتكون له هو ثلاث ليال ولا يزيد على ذلك شيئا الا ان أصاب من قبلها سعة أو لا يستطيع لما بينهما بمعنى من المعاني فليس عليه في ذلك شيء، وقيل ان لم تكن المشاححة بينهما فلا يكون عليه في حساب اذا لم تكن الا واحدة ما لم تر في نفسها ضيقا ويجزى الحل في ذلك فيما مضى ولا يجزى في المستقبل، ومنهم من يرخص ان يجزى ذلك في المستقبل كما يجزى فى الماضى، ورخص العلماء في المرأة الكبيرة دة اذا اختارت المقام مع زوجها ولم ترد فراقه ان يكون في سعة من حقوقها اذا ابراته منها، ومنهم من يقول فيما يكون عليه من حقوقها لا يجزئه الحل فى ذلك ولا يخرج الا من جسده في
135