كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٣له
6
أو صليت هذه الصلاة فانه يصدقه في جميع ذلك ما لم يتبين خلافه ويعذر في ذلك أيضا وان كان خلاف ذلك عند الله وكذلك ان تحير في قبلته فانه يقتدى بمن لم يتحير فيها ويتحول في صلاته سواء في ذلك أمين أو غيره اذا صدقه ما لم يکن متحيرا مثله واما من تحير مثله فلا يقتدى به أمينا كان أو غيره ولا يتحول بفعل غيره اذا حركه بيده ويقتدى بكلامه دون تحريکه ويقتدى به اذا رآه يصلى ويتوجه نحوه اذا كان أمينا ولا يقتدى بغير الامين فى هذا الوجه، ومنهم من يقول يقتدى بجميع من لم يتحير من أهل القبلة اذا علم انه يصلى، كما يقتدى بمحاريب أهل القبلة كلها، وكذلك مطلع الشمس ومغيبها والقمر ومطالع النجوم ومغاربها وجميع ما عرفه قبل التحير ويقتدى به أيضا فى مواقيت الصلاة كلها اذا قال له حان وقت الصلاة أو فات وقتها، وكذلك ان أخبره بما يدل على دخول وقت الصلاة مثل فئ الظل وزوال الشمس وطلوعها وغروبها وشبه ذلك مما يدل على دخول وقت الصلاة وخروجه، ويقتدى بخديمه في جميع ما ذكرنا من معانى صلاته، الا ما تبين فيه كذبه أو اتهمه بالكذب في ذلك كله فلا يقتد به، وان اختلف فانه يأخذ بالحجة فى هذا كله وهي أمينان له من يقتدى بهم وان لم يكن أمينان فليأخذ بقول أمين واحد، فان لم يجد فليأخذ بقول من صدقه وان لم يكن أمينا عنده وان اختلف له الامناء فيما بينهم فليأخذ بمن اتفق معهم مجهوده قلوا أر كثروا وان اختلفت له الامناء وكان مجهوده مع واحد من الامتار وكان الأمينان على حدة فانه يأخذ بقول الامينين ويترك مجهود
مع أمين واحد، والحجة أولى ان يتبع في هذا
16