كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الجائر الجبار الذي لا يأخذ لها منه حقها، ولا من يكسب الحرام والذي تعيش به عنده ولا المخالف الذى يفتنها عن دينها لانهم. قد شددوا لمن انكح وليته لاحد من هؤلاء الثلاثة اذا ردها المخالف الى دينه أو استاكلها الآخر الحرام أو منعها الآخر حقها الا ان زوجها له بالضرورة التي لم يجد بدا منها، فقد رخصوا له حينئذ في ذلك، ولا يعقد نكاح المرأة الا وليها الاقرب فالاقرب أو الامام أو جماعة من المسلمين اذا لم يكن الولى باذنها ورضاها، فان لم يكن هؤلاء كلهم فلتستخلف أو توكل من يزوجها فيكون بمنزلة الولى، وكذلك اذا منعها وليها هو بمنزلة من لم يكن الا ان كان منعه لها بالنظر لما يصلح لها مع جماعة أهل النظر ويجوز عقد النكاح للرجال العقلاء كلهم من الموحدين وسواء فيهم الاحرار والعبيد، وقيل فى العبيد لا يجوز لهم عقد النكاح الا باذن ساداتهم، واما الاطفال والمجانين والنساء فليس لهم من عقدة النكاح شيء لانفسهم ولا لغيرهم ممن علق اليهم أمر أو لم يعلق اليهم، وما علق الى الاطفال والمجانين من العبيد فانما

يعقد عليه بالخلافة، ولا يجوز عقد المشرك النكاح للموحدة

6

6

ويجوز عقده لنفسه أو من علق اليه أمره، واما ما علق الى النساء

فعقد هن بامر هن أو بوكالتهن من يجوز له العقد، واما نجويز هن للعقدة بغير أمرهن فيه اختلاف منهم من يقول يأمرن من يجوز له العقد لمن عقد له وكذلك أمر هن فى النكاح ومنهم من يقول يجوز أمر من لعبيدهن فى النكاح، ومنهم من يقول حتى يأمرن من يأمرهم بعقد النكاح، وكذلك الطلاق على هذا الحال في هذه المسئلة والتي قبلها

147