كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩>>
مسئلة» ويجوز للرجل اذا أراد التزويج بالحلال ان يبذل فيه ما له قبل النكاح أو بعده، ويهدى فيه الهدايا لمن يطمع فيه ان يعينه على حاجته وليا كان أو غيره، وكذلك المرأة التي يريد تزويجها يهدى لها أيضا ويجوز لمن اهدى له ذلك ان ياخذها اذا كانت عزيمته ان يفعل ما طلب اليه من ذلك، واما ان لم يكن في قلبه ان يفعل ذلك فلا ياخذه فان اخذه فانه يرده، وان اتلفه فليغرمه سواء في ذلك أجر له من اهدى اليه ذلك أو لم يؤجره اذا ظن انه انما اهدى اليه ذلك ان يعينه في حاجته بمعنى من المعاني، فان بدأ للمرأة بعد ذلك أو للولى الا يزوجوه فانهم يردون جميع ما وصل اليهم من ذلك، وكذلك من رجع اليه أمر المرأة من الولى أو غيره اذا كان في قلبه الا يزوجه ان يرد ما اعطى له أيضا واما غير هؤلاء من الناس فلا يرد من ذلك شيئا فليس على الولى أيضا فيما اعطى للاجنبى شيئا الا ما اعطى بأمر الولى وقيل غير ذلك في اطفال الولى وعبيده ان يردوا ما اعطى لهم اذا بدا له، وكذلك الرجل ان لم يعزم على التزويج فلا يأخذ شيئا مما اهدى على سبيل التزويج سواء كان ذلك من قبل المرأة أو غيرها وليا كان أو غيره، واما هو فانه يرد جميع ما أكل من ذلك اذا بدا له أو لم يكن على ذلك ان يفعله، وكذلك ما اعطى لعبيده واطفاله، واما غير هؤلاء من قرابته فليس عليه شيء فيما أهدى لهم، وليس على من لم يرجع من الرجل والمرأة شيء من غرم ما اهدى اليه وان افترقا بما جاء من قبل الله من غير فعلهما فانهما يترادان ما وصل اليهما جميعا من الهدايا، وهذا كله اذا لم يتم النكاح، واما ان تم النكاح فيما بينهما فلا يترادا
،
148