كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الحيض أو فى النفاس فقد عصى ربه، ولو كان طلاقا واحدا وجاز طلاقه ويتم باللفظ والسر والجد والهزل، لانه روى عن النبي عليه السلام انه قال: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق)، وان طلقها طلاق السنة فلا يخرجها من بيته حتى تتم العدة الا ان أتت بفاحشة مبينة كما قال الله تعالى فتلزم حقوقها كلها من النفقة والكسوة والسكني ما خلا المباشرة للعورة، ويأكل معها في بيت واحد وتزين له وترغبه في نفسها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، يعنى رجعة ما لم تتم العدة فاذا تمت العدة أخذت حرمتها منه ولا تأكل معه في قصعة ولا ترقد معه ولا تزين له وهو كغيره من الناس ويخطبها في الخطاب ولا سبيل له اليها الا بنكاح جديد بالولى والشهود، واما ما دامت في العدة والطلاق غير باين فانه يراجعها باتفاق أو بغير اتفاق ولا يحتاج فى ذلك الى اذن المرأة والولى، واما الطلاق الباين كله من الخلع والفدا أو غيره فهى أملك بنفسها ولا يواكلها كلها ولا يباشرها ولم يلزمه شيء من حقوقها ولا يراجعها الا باتفاقهما، وان اتفق معها في مراجعة الفدا فلا يحتاج الى اذن الولى، ولا يمنعها الولى أيضا ان أرادت الرجعة كما قال الله تعالى: «فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكَخِنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ»، وكل من طلق ثلاثا أو طلق في الحيض والنفاس في جميع من رجع أمر الطلاق بيده فقد عصى ربه، وكذلك من أمرهم بذلك، واما ان رد أمر الطلاق ثلاثا بيد من شاء من الناس فلا يعصى بذلك ربه، واما ان طلقها اثنتين فى مكان أو طلقها ثلاثا واحدا بعد واحد متتابعات أو طلقها فى الظهار قبل المسيس فهذا لم يطلق للسنة، ولا يحكم
160