كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

ماله ومال غيره ان طمع ان لا يستهلك بذلك نفسه، واما القتال فانه يقاتل على نفسه أو غيره ويقاتل على ماله ومال غيره ولو خاف ذلك تلف نفسه وهو في ذلك ماجور غير مازور، وسواء

في هذا قل العدد أو كثر وهذا في قتال بني آدم خاصة

مسئلة

» وكل ما يجب على الرجل من تنجية نفسه أو تنجيته غيره لو منعه من الفساد ولم يفعل حتى هلكت نفسه أو نفس غيره فهو هالك ويكفر بذلك أيضا، فان كان ذلك الذي ضيع ممن يرثه من الناس ابطل ميراثه لانه بمنزلة قاتله ولا يرث القاتل قتيله وكذلك من أوصى له تبطل ذلك وصيته وهذا كله في غير فعل بنى آدم واما فعل بني آدم فلا يضمن فيه ولا يبطل ميراثه ولا وصيته الا ما يلزمه من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان ضيعه ويكون الضمان في هذا على وجوه، وكل ما فعله الرجل أو بأشره من ذلك فهو ضامن بموت حيث يجب عليه القتل وتجب عليه التوبة فيما لم يكن عليه فيه ضمان النفس والدية، ووجه المباشرة في ذلك ان يباشر الرجل الآخر بما يقتله به مثل السيف أو غير ذلك من السلاح أو الحجر أو العصى أو أشباه ذلك أو يلقى عليه ما يقتله من الهوام مثل الافاعي والعقارب ومثل حتى قتله أو يلقيه على ذلك أو تطعمه السم مباشرا له به فهدا يقتل به ان كان ممن قتل به، والوجه الذي يجب به الدية والا يقتل به فهو مثل من تركه للحية حتى قتلته أو العقرب حتى لسعته أو تركه للحر والبرد حتى هلك أو تركه ياكل السم أو دله عليه فاهلكه فمات من هذا كله فهو ضامن، وعليه الدية ولا يقاد فيه، والوجه الثالث الذى يكون عليه فيه الذنب والعصيان ولا يكون عليه فيه القتل والدية فهو ان يأمر غيره ان يقتله أو

ذلك

167