كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨أو
اعطاه الاجرة على قتله أو اشباه ذلك فعليه التوبة من هذا كله وليس عليه الدية والقتل الا فيما ذكروا فى من أمر عبيده أو طفله أو معلما أمر صبيانه أو سلطانا أمر رعيته بقتل احد فقتلوه فانهم يقتلون به، ومنهم من يقول بالدية في هذا كله، ومنهم من يقول في المعلم والسلطان الا يكون عليهما الا التوبة في هذا واختلفوا فيمن سلط عليه دابته فقتلته منهم من يقول يقتل به ومنهم من يقول عليه الدية، واما تسليطه لدابة غيره جميع من لا عقل له سلطه حتى قتله فانهم يوجبون عليه الدية والغرم فى المال والهلاك فيما بينه وبين الله، واما الوجوه التي يطلب الرجل فيه الاصلاح كلها مثل الطبيب ان عالج احدا على وجه الصلاح من ختن الرجل أو حلق له شعر رأسه أو نزع له ضرسا آذته أو شيئا ضره أو ما اشبه هذا كله فتولد على فعله ذلك تلف النفس أو تلف عضو من اعضائه فليس عليه اثم وعليه ضمان الدية، ومنهم من يرخص له فى هذا كله الا ان جاوز فيه مقدار العادة فان جاوز فهو ضامن على كل حال، الا ان جعله في حل من ذلك وكل مما يجوز له أن يفعله ولم يجاوز فيه فتولد على ذلك الفساد أو تلف للعضو فقد اختلفوا فيه منهم من يجعل دية
6
ذلك كله على العاقلة، ومنهم من يجعلها في بيت مال المسلمين و اما ما يكون فيه الضمان فى الاموال فهو على وجوه منه ما افسده الرجل بنفسه وما افسده بماله ومنه ما افسده باطفاله أو، فما افسده أطفاله وما له من العبيد وغيرهم من الحيوان
مجانينه بأمر أو باسباب تكون من قبله فكل ما افسده بنفسه وماله فهو له ضامن، فمن ذلك ما يكون فيه منه الاب، ومنهم من يقول لا يثبت الحاكم الخصومة في ذلك، ولكن يدرك ذلك على أبيه، وأما ما
168