كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

6

يكون عليه الضمان من قبل التضيع فهو جميع ما كان في يده من أموال الناس بالتعدى أو بالمعاملة مثل الانفساخ في البيع أو ما يكون في يده بالخلافة أو الوكالة أو الوديعة والعارية أو غير ذلك من وجوه الامانات كلها، واما فعل أطفاله ومواشيه وعبيده بغير أمره وما لا له فيه فليس عليه فيه الا الغرم وما افسد العبد من ذلك فلا يكون عليه فيه من الغرم الا ما يقابل رقبته لانهم قالوا لا يجر العبد على مولاه أكثر من رقبته، وقد قيل في الحيوان الا يكون عليه من فعلهم أكثر من قيمتهم، وقيل في فساد مواليه الاطفال والمجانين ان يكونوا مثل أطفاله وفساد الاطفال على وجوه وفسادهم في الانفس في الثلث وما فوقه على العاقلة وما دون الثلث في الانفس فعلى أولادهم واما فسادهم في الاموال فعلى آبائهم كان للاطفال مال أو لم يكن، وان أراد ابو الطفل ان يعطى من مال الطفل اعطى منه وان اعطى من ماله على ان يرجع على ابنه فجائز، وان اعطى على ان لا فلا سواء كان للطفل مال فى ذلك الحال أو لم يكن، واما ما أفسد الطفل في حال طفولته فبلغ فامسك به على ذلك فيه اختلاف: منهم من يقول يدرك عليه ذلك ويبرأ في البيع أو ما يكون في يده بالخلافة والوكالة والوديعة والعارية وغير ذلك من وجوه الامانة كلها فان ضيع شيئا من هذا حتى فسد فهو له ضامن، وكذلك ما لم يكن في يده من مال من يلزمه حفظه مثل يتيم أو مجنون أو تركة الميت الذي مات في بيته واشباه ذلك كله فهو ضامن ان ضيعه حتى تلف، وافسد ذلك المال في أموال الناس وقيل فى مال المسلم والقرابة كلها ان جار عليه فتركه حتى فسد وهو يقدر على حفظه من الفساد ان يكون ضامنا له، وكل ما

يرجع

يرجع

169