كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الا ان كان من الشركاء من أراد ان يجمع سهمه مع سهم بعض
6
الشركاء دون بعض، فانهم يأخذون سهمهم في مكان واحد و تتم القسمة وتصح بالقرعة، وتلك القرعة ان يجعلوها على قدر أسهم الشركاء كلهم ويلقوها على الاسهم كلها سواء في ذلك اجتمعت الاسهم أو افترقت وليأخذ لكل واحد منهم ما وقعت عليه قرعته، ومنهم من يقول يجعلون القرعة على عدد الشركاء لا على عدد الاسهم فحيث ما وقعت قرعة من له سهمان أو ثلاثة استوفى سهامه كلها بالعدد، ولا يصح للاول ما وقعت عليه قرعته حتى يتبين ما وقع لكل واحد من الشركاء الى آخرهم، ومنهم من يقول يأخذ الاول منهم ما وقعت عليه قرعته ويحصل له دون غيره ويبين لغيره مشتركه ثم كذلك الى آخرهم فاذا تمت قسمتهم وصحت سهامهم بالقرعة كما ذكرنا فلا يحتاجون بعد ذلك الى المواهبة ولا التبرئة ولا يصيب كل واحد الرجوع ولا افساخ القسمة بعد ذلك الا ان خرج الغبن في قسمتهم فقد اختلفوا في ذلك منهم من يقول انفسخت القسمة، ومنهم من يقول لا تنفسخ ويترادان الغبن فيما بينهم ولا يتبين الغبن الا بقول الامناء ولا يتبين بعد العمارات كلها ولا بعد ذهاب بعض دون بعض ان كان الغبن في الاسهام الذاهبة، واما ان كان الذهاب فى المغبون من السهام فلا يتبين الا ان يتبين الغبن قبل التلف والذهاب والعمارة فانهم يتداركونه على هذا الحال، واما ان كانت التبرئة بينهم أو العطية أو المبادلة أو البيع أو التخيير فلا يدرك كل واحد منهم على صاحبه الغين، ومنهم من يقول ان أراد بهذه الوجوه الانفصال بالقسمة فيما بينهم فانهم يترادون الغبن فيما بينهم في ذلك كله، واما العيب فلا يترادونه ولا
177