كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ينحر

اخذها

فلا يوكل. وتوكل الشاة ببيان حياتها بعد ذبحها، فان لم يتبين فيها الحياة بعد الذبح فلا توكل، الا ما ذكروا في الشاة التي ذبحت في الظلماء أو الريح أو الشاة النفور التي يصعب والخشف من أولاد الغزلان والارام وغيرهم لمن وضع عليهما السكين وهي حية فلا باس بها بعد ذلك ان لم يعلم فيها التحرك وينظر فى ذلك الى تحريك الرجل والمين والذنب والاذن ويصدق في ذلك جميع من قال له تحرك عضو كذا من اعضائها اذا لم يحفظها اذا كان من قال له ذلك ممن تجوز ذبيحته، ويصدقه أيصا في ان هذا مذبوح أو غير مذبوح ولا يرمى ولا الا بما يحسن به الذبح وان رمى أو نحر بغير ما يحسن به الذبيحة فلا يجوز أكله، وكذلك لا يوكل ما قتلت رمية رجل وتسليطه للكلاب المعلمة والطيور الطائرة من الصقور وغيرها الا ممن يوكل ذبيحته هذا كله اذا وجد، وما أصابت رميته من الصيد وما سلط عليه كلبه ميتا فلا يوكل، وانما يذبح من جميع ما يجوز أكله من الحيوان ما كان له أصل الدم، اما لم يكن له أصل الدم فلا يحتاج فيه الى الذبح. والسنة في جميع الحيوان الدبح الا الجمل فان السنة فيه النحر وان كان يوكل بالذبح وكذلك غير الجمل يوكل بالنحر وان كانت السنة فيه الذبح ويوكل المذبوح ان ذبح فيما رد موضع النحر الى موضع الذبح اذا قطع فيما بين ذلك الحلق والحلقوم، واما النحر فلا يحتاج فيه الى قطع الحلق والحلقوم وانما يحتاج فيه ان ينفذ الى التابوت التي يكون فيها القلب ويحذر أن يتعمد القلب بالحديدة التي ينحر بها، ويفسد الذبيحة جميع ما حديث الى المذبوح بعد الذبح والنحر مما يقتله، كما لا يفسدها جميع ما يكون قبل الذبح

179