كتاب أبي مسألة
الجزء ١ · صفحة ١٧١شيء
فعليهن ان يعملن من ذلك ما يمكنهن من المباشرة للميت، واما الكفن والصلاة والدفن فانهن يعملن مثل ما يعمل الرجال من ذلك، وان تركه الرجال حتى فسد والنساء حضر فليس عليهن، وهن في ذلك مخيرات ان شئن فعلن وان شئن تركن مالا يجزى به الغسل للجنابة والوضوء بجميع وييمموا له اذا لم يكن الا ذلك ولا يكفنوه أيضا في جميع ما لا يصلي به من الثياب وغيرها من الجلود واشباه ذلك مما لا تجوز الصلاة، وليحذروا أيضا ان يمسه جميع ما لا يجوز للمصلى ان
ولا يغسلوه
يمسه مثل الحديد والنحاس والرصاص الا على الضرورة وكذلك لا يضعوه الا على سرير طاهر ولا يضعوا عليه فوق السرير الا ثوبا طاهرا ولا يضعوه الا فى مكان طاهر الا على الضرورة ولا يدفنوه أيضا في المعادن التي لا يصلى عليها كلها الا على الضرورة، وتجب على الاحياء حقوق الميت كلها ما دام جلده مغطيا لعظمه ولم ينسلخ ولم تفترق اجزاؤه فاذا افترقت اعضاؤه وزالت مفاصله، فليس عليهم شيء من غسله والصلاة عليه وكفنه، فان وجدوا جثته ولم يجدوا راسه فقد اختلفوا فيه، منهم من يقول ليس عليهم شيء من حقوقه الا اللف والتوارى وهو الماخوذ به عندنا، ومنهم من يقول يجعلون له حقوق الميت كلها، وعلى هذا القول انما ينظر الى كثرة الجسد لا الى القلة، والقلة منه على كل حال، فليس عليهم شيء من حقوق الميت ما خلا الراس فانه يجعل له حقوق الميت كلها وقيل فيها أيضا غير ذلك فاذا دفنوه، فلا يشتغلون بعد ذلك فيما ضيعوا من حقوقه ولا ينبشوا قبره لذلك ولكن يتوبون الى الله من تضييعهم لذلك والله اعلم واحكم بالصواب، وان نبش بعد
181