كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

ذلك وظهر من قبره ففيه اختلاف منهم من يقول يجعلون له حقوقه كلها ما لم ينسلخ ويتفتت، ومنهم من يقول ليس عليهم

شيء من حقوقه بعدما دفن الا ان يواروه مرة أخرى.

مسئلة

» وعلى الناس ان يواروا أمواتهم واختلفت مواراتهم فجميع من تلزمه حقوقه وسننه فعليهم سنهم كما فرضت عليهم ومن لا يلزمهم حقوقه فليس عليهم الا ان يلفوه ويواروه وليس عليهم تقبيرهم ولا يجعلون لهم المقابر الا ان يواروهم في موضع لا يضروه وهذا شبه اسقاط النساء وابعاض الانسان مثل العظام والجلود واللحوم والشعور وكذلك الاقلف ومن كان بمنزلته ممن لم يكن له حق فلا يلزم له غير التوارى وقيل في العظام والجلود. واللحوم والشعور الا يكون عليه من لفهما شيء، والمشرك يوارونه ويلفونه ويقبرونه في مقبرة المشركين ان كانت، وان لم تكن فليواروه في موضع يمكنهم، وكل من يحل قتله ممن قتلوه أو قتله غيرهم من البغاه وقطاع الطريق أو من كان بمنزلتهم فليس عليهم من حقوقهم شيء، ولا يتركوه يفسد فيهم بمنضرهم شيء، وان أرادوا ان يغيبوهم غيبوهم ويبعدوا ضرهم فعلوا ذلك ويأمروا غيرهم بذلك وما معهم من ثيابهم، وكل من يلزمهم حقوقه اذا سمعوا بموته فانهم يطلبونه حتى يعمل له جميع حقوقه الا ان كان مع من يجب عليه حقه أو بعد عنه ولا يصل اليه وقد فسد أو خاف على نفسه أو لم يجد من يرسله اليه أو لم يعرف موضعا مات فيه فليس عليه حينئذ شيء. وكل من يخافون من يفسدون فيه فليس عليهم من دفنه شيء ويكون عليهم ستره على وجه الارض ما لم يخافوا له من الفساد فان كانوا

لا يسترونه الا بالبناء عليه فانهم يبنون عليه

182