كتاب أبي مسألة أحمد بن محمد بن بكر أبو العباس

كتاب أبي مسألة

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

مسئلة» ويعزى الرجل من نزلت عليه مصيبة في جميع من

يبلغ فيه موته من قريب أو بعيد، ويعزى المسلم وغيره والمسلم تعزيته ان يدعى له بالصبر وحسن العزاء والخلف والثواب في الآخرة وغير المسلم لا يدعى له بالخلف في الآخرة، وغير ذلك مما يمكنه الا لامر دنياه ويرد المعز الجواب لمن عزاه بما يستحق فان كان مسلما دعا له بخير الدنيا والآخرة وان كان غير مسلم دعا له بما يصلح لدنياه، ويعزى المسلم في جميع من مات له ولو مات باى وجه من الوجوه، ولا يعزى أهل الفتنة والبغاة و قطاع الطريق بعضهم على بعض ويعزى عليهم قريبهم مسلما كان أو غير مسلم ولا يعزى اصحاب الميت ما داموا مشتغلين بامر الميت، ويعزى المسلم ولو مضى عليه زمان كثير واما غير المسلم ان مضى عليه ثمانية ايام بعد ما لقيه وعلم بموته فلا يعزه بعد ذلك، ومنهم من يقول مثل المسلم ولو مضى عليه كثير

«مسئلة» في الصبر والصبر فرض على كل مامور ومنهى على وجهين صبر عن المحارم وصبر على الفرائض وتركهما معصية يكون كبيرا ويكون صغيرا والصبر فرض عند نزول البلاء عظم البلاء أو صفر ولا يعدو من نزل عليه البلاء اما ان يكون صابرا أو جزعا والجزع هو كراهيته فعل الله وسخطه وهو كفر بالله وضد الجزع الصبر وهو الرضا بقضاء الله وحكمه واداء ما افترض عليه في البلاء كله مما نزل عليه في جسده وولده وقرابته وماله وجميع ما زال عنه مما انعم الله عليه وما لم يعطه مما لا يستغنى عنه والصبر والجزع انما يقومان من القلب ولا يكونان من الجوارح ويدل عليهما ما يكون من اللسان وغيره من الجوارح وفرض الصبر عند حلول البلاء وبعده وليس لذلك

183